أبو علي سينا

30

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

خروج الجسم الأول والماء ليس يخرج من القمقمة المشدودة « 1 » الرأس لعدم المنفذ وقد عاينت قمقمة صغيرة شددنا « 2 » رأسها ووضعناها في اتون فما لبثنا حتى انشقت وخرج كل ما كان فيها نارا ومن المعلوم ان الماء الذي كان فيها لم يمازج باجزائه المتفرقة « 3 » شيئا آخر حدث منه تغير لان النار لم تكن « 4 » في القمقمة أولا ولا دخلت ثانيا لعدم المنفذ في القمقمة فمن المعلوم ان استحالتها كانت على سبيل لتغير في ذاتها إلى الهوائية والنارية لا على سبيل تفرق الاجزاء فقد أوردت « 5 » مثالا يؤيد قول ارسطوطاليس في الكون والتغير من جزئيات الطبيعة واكتفيت « 6 » به فان بسطه كثير المؤنة وهذا الفصل قد يجئ فيه اعتراضات كثيرة فان تبينت « 7 » شيئا منها فيجب ان تمن « 8 » على بمعاودة السؤال لاشرحه لك إن شاء اللّه « 9 » فهذه جمل جوابات المسائل العشر التي استدركتها من كتاب السماء على ارسطوطاليس ونشرع في جواب المسائل الأخرى بإذن الله تعالى . المسألة الأولى : إذا كانت زجاجة صافية بيضاء « 10 » مدورة وملئت من ماء صاف قامت مقام البلور « 11 » المدور في الاحراق وإذا كانت خالية من الماء الصافي مملوءة من الهواء « 12 » لم تحرق « 13 » ولم تجمع الشعاع فلم صار الماء يفعل ذلك والهواء لا يفعله ولم صار « 14 » هذا الاحراق وجمع الشعاع . الجواب : ان الماء جسم كثيف صقيل له في ذاته لون قليل وكل ما كان كذلك « 15 » انعكس عنه ( الضوء فلذلك ينعكس الضوء ) « 16 » عن الزجاجة المملوة ماء ويحصل عن الانعكاس المتراكم « 17 » القوى احراق . وأما الهواء فليس مما ينعكس عنه بل هو ما ينعكس « 18 » فيه لأنه المشفّ في الحقيقة فإذا كان في الزجاجة هواء لم يحصل عنه « 19 » انعكاس قوى . .

--> ( 1 ) المسدودة ( 2 ) المسدودة ( 3 ) المفرقة ( 4 ) لم يكون ( 5 ) أردنا ( 6 ) وكيفياته ( 7 ) يثبت ( 8 ) ان يمر ( 9 ) تعالى ( 10 ) بيضا وصافية ( 11 ) البلورة المدورة ( 12 ) الهوى ( 13 ) لم يحرق ( 14 ) لها ( 15 ) كذا ( 16 ) yok ( 17 ) والتراكم ( 18 ) عنه بل هو ما ينعكس فيه ( 19 ) منها